يوسف بن الأحمد بن عثمان ( الفقيه يوسف )
115
تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه
ويحكى أن الفخر الرازي أحسن التربية لولد له ، وكان جافيا عاقا فقال في ذلك : كم حسرة لي في الحشا * من ولد لي قد نشا كنا نشاء بره * فما نشا كما نشا قوله تعالى وَإِذْ قُلْنا لِلْمَلائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ أَبى وَاسْتَكْبَرَ وَكانَ مِنَ الْكافِرِينَ [ البقرة : 34 ] ثمرة هذه الآية الكريمة أحكام : الأول : أنه ينبغي تعظيم العلماء ؛ لأن الملائكة عليهم السلام ، لما أنبأهم آدم بالأسماء ، ورأوا ما معه من العلم ما لم يعلموه عظموه ، وهذا الحكم ظاهر في الكتاب الكريم ، وسنة النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم . في الحديث عنه صلّى اللّه عليه وآله وسلم : ( صحبة العلماء زين ، ومجالستهم كرم ، والنظر إليهم عبادة ، والمشي معهم فخر ، ومخالطتهم غنيمة ، والأكل معهم شفاء ، ينزل عليهم ثلاثون رحمة ، وعلى غيرهم رحمة واحدة ، هم أولياء الله ، طوبى لمن خالطهم ، خلقهم اللّه شفاء للناس ، فمن حفظهم لم يندم ، ومن خذلهم ندم ) رواه الحاكم . ويقال : سادات الخلق ثلاثة : الملائكة ، والأنبياء والسلاطين ، وكلهم خضعوا للعلم أمر الملائكة بالسجود لآدم لعلمه ، وأما الأنبياء فما كان من حديث الخضر وموسى ، وأما السلاطين ففي قصة يوسف عليه السّلام . وقوله : فَلَمَّا كَلَّمَهُ قالَ إِنَّكَ الْيَوْمَ لَدَيْنا مَكِينٌ أَمِينٌ [ يوسف : 54 ] .